IIUM Repository

مدخل إلى السوسيولسانيات لطلبة الجامعات الماليزية: مثاقفات إيبستمولوجية = An introduction to sociolinguistics for Malaysian university students: epistemological intercultural dialogues

Ali, Asem Shehadeh Saleh and yeop, Shamsul Jamili (2026) مدخل إلى السوسيولسانيات لطلبة الجامعات الماليزية: مثاقفات إيبستمولوجية = An introduction to sociolinguistics for Malaysian university students: epistemological intercultural dialogues. Iman Care Rescourses, Kuala Lumpur. ISBN 978-629-92809-0-3

[img] PDF - Published Version
Restricted to Repository staff only

Download (2MB) | Request a copy

Abstract

فنجد في التراث اللغوي العربي حمولة علمية ومعرفية لا تجد لها نظيراً بين تراث الأمم السابقة أو اللاحقة، وهو ما دفع كثيراً من الباحثين قديماً إلى الاهتمام الكبير والمتواصل باللغة العربية لما تتميز به اللغة العربية (لغة القرآن الكريم) من اتساق في معانيها، وانسجام في تراكيبه، وثراء واسع في مفرداتها ومعجمها. وازداد اهتمام العلماء والباحثين في عصرنا الحالي، عبر محاولات إعادة قراءة هذا التراث اللغوي القديم في الدراسات السوسيولسانية؛ إذ عرف المشهد اللساني المعاصر بروز حركة لغوية نشطة لجيل من الباحثين، درسوا واحتكوا بالمدارس اللسانية الغربية، وقدموا محاولات تروم التجديد والتيسير والاصلاح، وذلك بقراءة هذا التراث بمنظور المناهج الغربية الحديثة. وعبر هذه المداخلة سوف نتتبع بعض القضايا السوسيولسانية التراثية العربية التي طرقها العلماء الغربيون، لا سيما في أوروبا وغيرها من دول العالم الغربي الذين أسهموا بشكل كبير في مجال درس السوسيولسانيات الحديث أكثر من الدراسات اللغوية بأميركا، في كتاباتهم وأبحاثهم ومدارسهم المتعددة، وكان لنا في هذا الكتاب مثاقفة معرفية اختلف الباحثون في تحديدها؛ فهي مثاقفة (Acculturation) تدلُّ معجميّاً وتأثيليّاً في اللّغة الإنجليزية، وكذا اللّغة الفرنسية على معنى "الحركة نحو الثقافة"، وهو المعنى الأساس (Core meaning)، فهي كما قال العالم ألفونس ديبرو بأنّها حركة فردٍ أو جماعة أو حتى مجتمع من ثقافة نحو ثقافة أخرى حتى يتأسّس حوارٌ بين الثقافتين، وتتمّ إفادة الدروس المتبادلة، ويحدث احتكاك واختلاط، وينتُج عن ذلك ــ في غالب الأحيان ــ نوعٌ من الميل نحو تحقيق التوازن ولو بمنطق المواجهة؛ أما المثاقفة المعرفية (Cognitive Acculturation) في الألسنية (اللسانيات) فهي عملية تفاعل وتلاقح بين النظريات اللغوية، والمناهج المعرفية، والثقافات المختلفة؛ ما يؤدي إلى إنتاج معرفة لسانية جديدة أو تطوير المفاهيم القائمة عبر الحوار المعرفي، لا تقتصر على نقل المصطلحات، بل تمتد لاستيعاب البنى الذهنية والمنطقية التي تشكل اللغة، وفهم كيفية عملها في العقل. أما الإيبستمولوجيا فتركز على "المعرفة العلمية" المتخصصة، وهي "الدراسة النقدية لمبادئ العلوم وفروضها ونتائجها، بغرض تحديد أصلها المنطقي وقيمتها وحصيلتها الموضوعية"، من جانب آخر شكّل التراث اللغوي العربي بنية إيبستمولوجية متماسكة سبقت الكثير من أطروحات اللسانيات المعاصرة في تحليل الظاهرة اللسانية؛ إذ لم يتوقف اللغويون العرب القدامى عند مجرد جمع المادة اللغوية، بل قعدوا لعلومها بناءً على رؤية "شمولية" تهدف إلى تفسير كيفية صياغة الإنسان لعدد غير متناهٍ من الجمل عبر أنساق عقلية منظمة. وتبرز الأهمية الإيبستمولوجية لهذا التراث في كونه يمثل جسراً نقدياً يربط التاريخ الفكري للغة بالممارسة العلمية الدقيقة؛ حيث سعى العلماء العرب كالجاحظ والجرجاني إلى الكشف عن الظروف التي أحاطت بنشأة المفاهيم اللغوية وتفسير التحولات البنيوية التي طرأت على الوعي البشري تجاه اللغة تعد اللسانيات التطبيقية بمجالاتها من الموضوعات المهمة التي ترتبط باللغة؛ إذ يتناول كلُّ مجال فيها اللغة من الجانب الخاص بها، كأن نجد علم اللغة التعليمي، والتحليل التقابلي والمقارن، وتحليل الأخطاء؛ يتناول اللغات من حيث التشابه والاختلاف بينها، وبيان الأخطاء التي يقع فيها دارس اللغة، ثم وصفها، وكذا الحال في علوم اللغة؛ النفسي، والاجتماعي، والجغرافي، والحاسوبي، وصناعة المعاجم، والترجمة، وهي مجالات يحتاجها الدارس في الجامعات؛ إذ لم تُقدَّم إليه بتفاصيلها التي ذكرها المتخصصون في كلِّ مجال، ولا سيما كتب اللسانيات التطبيقية بالعربية؛ للإلمام بها، ومعرفة دورها في فهم اللغة، ودور اللغة نفسها في بيانها؛ من حيث وصف العمليات الفكرية التي تسبق إنتاج اللغة، وعلاقة اللغة بالمجتمع، وتنوعها، وازدواجيتها، وبيان اللغة المستعملة في مناهج الدراسة اللغوية للناطقين بغيرها، وانتشار اللغة وانحسارها في العالم. ويهدف هذا الكتاب بعامة إلى تحديد مجالات السوسيولسانيات وموضوعاتها التي يتناولها في المجتمع؛ إذ تطرَّق إلى الفكر الاجتماعي في الدرس اللغوي الحديث والتراثي، وما فيه من تنوُّع مصادر المادة، وجمع اللغة، والمشكلات التي تعرض لها السوسيولسانيات، واتجاه الدراسة اللغوية الاجتماعية، وتعليم اللغة في السوسيولسانيات، وتعريف السوسيولسانيات، والفكر الاجتماعي في الدرس اللغوي عند العرب، ثم تناول العلاقة بين اللغة والثقافة، واللغة والكلام، والمدخل العرقي في دراسة اللغة، والمدخل الوصفي البنائي، والمدخل النفسي، والمدخل التطبيقي، ومن ثمَّ تناول الكتاب موضوعات التنوع اللغوي من حيث ألفاظ القرابة، واستعمال الألوان، واختيار الأسماء، والتأثير الحضاري للأسماء، واللغة والهوية الوطنية، والتعدد اللغوي، والازدواجية اللغوية، والثنائية اللغوية، وكذا تناول موضوعات التنوعات اللغوية؛ كاللغة، واللهجات، والتباين الاجتماعي، ولغة الصغار، ولغة المرأة، والكلام المحظور، ونمط اللغة والرطانة، والتخطيط اللغوي؛ أما المبحث الرئيس فيدور في قضايا السوسيولسانيات في التراث العرب الإسلامي؛ كالتأثيرات المتبادلة بين اللغة والمجتمع، وتنوُّع مصادر المادة وجمع اللغة، والصمت، والتداولية في الدراسات العربية، ومظاهرها التراثية، وعناصرها كالإشاريات، ثم مفهوم المفارقة اللغوية وعلاقتها في المجتمع، والافتراض السابق، والحدث الكلامي، والاستلزام الحواري (المحادثي)، والبُعد التخاطبي للغة.

Item Type: Book
Subjects: P Language and Literature > P Philology. Linguistics
Kulliyyahs/Centres/Divisions/Institutes (Can select more than one option. Press CONTROL button): Kulliyyah of Islamic Revealed Knowledge and Human Sciences > Department of Arabic Language and Literature
Depositing User: Asem Shehadeh Ali
Date Deposited: 03 Sep 2026 16:35
Last Update: 03 Sep 2026 16:35
Queue Number: 2026-08-Q4966
URI: http://irep.iium.edu.my/id/eprint/131073
Indexed In: UNSPECIFIED

Actions (login required)

View Item View Item